السيد محمد الصدر
35
حديث حول الكذب
تفعل . فإنه لا يكون كذباً عرفاً . وأوضح تقريب لذلك هو ان مثل هذا القول يمكنك بالاختيار ان تصدقه وان تكذبه . أي ان تجعله صادقاً بتنفيذك إياه ، أو تجعله كاذباً بتركك له . ومثل هذا الملاك لا يعتبر عرفاً ملاكاً كافياً للكذب . وهذا غير الإخبار عن المستقبل ، كما لو قلت : سيحدث كذا ، ولم يحدث . فان هذا هو التنبؤ ، وهو قابل للاتصاف بالكذب . وقد أفتى الفقهاء جميعاً بعدم حرمة خلف الوعد ، وان قالوا بكراهته الشديدة . ما لم تحدث مصالح أخرى تقتضي حرمته . كأدائه إلى كبيرة من الكبائر أو بعض المفاسد الاجتماعية . الأمر الثالث : المفارقة بين القول أو الاعتقاد مع كونه موافقاً مع الواقع كقوله المنافقين : ( إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ) فإنه ليس كذباً ، من حيث المطابقة مع الواقع ، فلا يكون حراماً ولا موجباً لاستحقاق العقاب . وإنما يعاقبون من اجل نفاقهم وعدم اعتقادهم بصدق رسول الإسلام ( ص ) . نعم ، يمكن ان يكون المعتقد عالماً بنفسه كاذباً . كما لو كان يعتقد بحدوث شيء وينفيه ، في حين انه لم يحدث فيكون قوله